هنا بيروت ، العاصمة التي ترفض الإستسلام لفكرة مدينة قيد التصريف ودون مؤسسات .وتحت هذا العنوان، انطلقت أمس فعاليات بيروت عاصمة الإعلام العربي في مبنى الميدل إيست في مطار رفيق الحريري ، حيث حضرت وفود دبلوماسية ، إعلامية وسياسية إلى مكان الحدث، لتشهد فعل مقاومة من نوع آخر ، مقاومة بالفكر ، الحرية والقلم النّير . عرّاب الحدث هو وزير الإعلام زياد مكاري الذي حّول وزارة الإعلام إلى مرفق حيوي نشيط ، وخلية نحل لا تهدأ لكي تأتي صورة العاصمة الإعلامية على قدر العزائم والتوقعات.

وزيرالإعلام زياد مكاري
وفي حفل الإفتتاح أمس ، كان لافتاً حضور أعلام الإعلام اللبناني أمثال ، غسان تويني ، صونيا بيروتي ، سعيد فريحة ، بشارة وسليم تقلا ، كامل مروة وغيرهم حيث زينّت صورهم مدخل القاعة في إحياء متعّمد للذاكرة ، وكأنها تقول ان بيروت كانت ولم تزل منارة الإعلام ومنبر الصحافة ، وستبقى العاصمة الكلمة بأعلامها وإعلامها.
ملصق أعلام الإعلام اللبناني
تخلّل الحفل كلمة وزير الإعلام زياد مكاري الذي شّدد على دور الإعلام في صناعة السلام وليس الحروب ، قائلا:"نريد للإحتفال ان يكون طاقة فرج وأمل وباباً لعودة المياه اللبنانية العربية إلى مجاريها الطبيعية ". وأطلق مكاري نداء إلى كل الأشقاء العرب لتكون هذه السنة سنة الإنفتاح العربي بين العواصم العربية ، ليكن شعارها ثقافة تجمع ولا جهل يفرق .
شهد الحفل أيضاً إطلاق وثيقة بيروت للإعلام العربي ، التي دعت من خلال أصوات الإعلاميين اللبنانيين إلى تكريس الحرية ونبذ الكراهية والعنف والقمع، وتتضمن الوثيقة 11 مبدأ ، في طليعتها حرية التعبير .وشددت الوثيقة على مجموعة من العناوين مثل الملكية الفكرية ، تعزيز الصحافة الإستقصائية ، نصرة القضايا العربية ، مواكبة التطور الرقمي ، مكافحة الأخبار الكاذبة ، احترام حقوق الإعلاميين ورفض التمييز وغيرها من المبادىء التي رسمت الخطوط العريضة للسياسة الإعلامية المنشودة .
الوزير زياد مكاري والإعلاميين المشاركين
وكان لافتاً عرض فيلم ترويجي قصير خلال الحفل، ضمّ مجموعة من الشباب اللبناني الواعد بهدف الإضاءة على الصورة الحضارية لبيروت والقيم الإعلامية. وفي الختام ، قدمت السوبرانو الدكتورة هبة القواس فقرة موسيقية غنائية في حضور خاص أتى منسجماً
مع المناسبة .
د. هبة القواس
الوزير زياد مكاري والشباب اللبناني المشارك في الفيلم
هنا بيروت ، عاصمة الإعلام العربي عنوان يكتسب أهمية كبيرة في الظروف التي يمر بها لبنان ، حيث مؤشرات الإنحدار تواجهها في المقابل عزيمة بعض اللبنانيين والمسؤولين لتغيير البوصلة وتوجيه الأنظار نحو الوجه الحقيقي الحضاري والإبداعي لمنارة الشرق .