ولكن المفاجأة كانت أن سوزان ميتشين أكّدت عبر صفحة The Ward على فيسبوك (وهي صفحة مخصصة للكتاب المستقلين) ، حيث كانت قبل رحيلها المزعوم عضواً في هذه الصفحة، أنها لم تمت وستُعاود الكتابة مجددًا. وكانت تلك الصدمة الكبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
الكاتبة سوزان ميتشيل (الصورة من The New YorkTimes)
وتجدر الملاحظة إلى أن خبر وفاة ميتشين عام 2020 أ ذيع عبر مؤسسات تلفزيونية لها مصداقية عالية، مثل ال CNN وBBC و USA Today، وبالطبع هذا ما جعل خبر انتحارها أكثر شيوعاً.
ولو عدنا بالذاكرة سنتين، وتصفّحنا مواقع التواصل الإجتماعي، لتفاجأنا بالكَمّ الهائل من المعجبين بميتشين، الذين أعربوا عن حزنهم وأسفهم لتلك الفاجعة. كما وصرّح العديد من الزملاء المؤلفين ، عن حزنهم لفقدان ميتشين ..
من استغلّ موتها ؟
هل انتحار سوزان ميتشين كان مزيفاً؟ بعد موت ميتشين، أقدم العديد من الناس على شراء كتبها، بهدف تحقيق مردود مادي جيد، يعيل عائلتها المكلومة. ولكن الصدمة أتت لتُعيد سوزان من جديد إلى الحياة. فهل انتحرت سوزان ميتشين فعلاً؟ أم أنها مازالت على قيد الحياة، وقد استغلّت "الموت" لتُحقق أرباحاً من كتبها؟
وتأكيداً على ذلك، قالت سامنتا أ. كول وهي مؤلفة وعضوة في صفحة”: THE WARD الآن أنا قلقة من أي شخص لم أقابله شخصيًا من قبل ، وهذا أمر محزن حقًا". كما وأعربت أن ما نُشِرَ يتجاوز الذهان واعتبرته سيئاً ، سواء كان الناشر سوزان نفسها أو ابنتها.
إضافة إلى كول، أعلن أحد مستخدمي تويتر عن انزعاجه لتصريح ميتشين الاخير، عبر المقولة التالية: "هذا مزعج للغاية ومروع بشكل لا يصدق، لا يوجد شخص عاقل يزيف موته لمدة عامين ."
فهل حققت ميتشين هدفها من زعم خبر انتحارها؟ وهل فعلاً استغلّت موتها لتروّج لكتبها؟ أم هناك أسباب مجهولة لإختفائها سنتين؟
حتى الآن لم تدلِ الكاتبة بأي جديد، رغم المساعي والجهود التي يبذلها الصحافيون .
وتبقى الحقيقة ، أنه إذا اتضح أن سوزان ميتشين زيّفت موتها على وسائل التواصل الإجتماعي، قد لن تتعرّض لأحكام وتداعيات قانونية، ولكن بالمقابل، قد تفقد مصداقيتها عند الكثير من المعجبين.