2024-01-24
جوع الشهرة Don't get Fomo !
كاتيا دبغي
نتفهّم عندما يضرب الجوع البطون الخاوية وتزقزق العصافير وتفغر الأفواه لرؤية أطباق الطعام وهي تلبي النداء ، ولكن هل سمعتم بجوع الشهرة هذا الذي يضرب الدماغ ويدير الرؤوس ويذل النفوس سعياً وراء بقعة ضوء أو بصيص كاميرا حلّت عن طريق الخطأ امام جائع شهرة ؟ هذه النماذج التي تتكاثر في مجتمعنا ومحيطنا ، تربض على أكتافنا ، تتخذ أجسادنا وأسماءنا مطية لها ، تتدافع للجلوس في الصفوف الأمامية وتشرئب أعناقها لتبقى في قلب المشهد ومقدمته ، وقد لا تتوانى عن ارتكاب المعصيات لتحجز لها مكاناً بين أشباه النجوم وإسماً في قائمة ال vip .
كثيرون ممن أعرفهم ينتمون إلى هذه الفئة من جائعي الشهرة الذين لا يتوانون عن سكب الألقاب والميزات على أنفسهم ، فائقو القوة والثقة بالنفس إلى درجة الغرور والنرجسية . يخشون أن تغيب صورهم وسيرهم وأخبارهم ولو لبرهة عن الناس، فيصبحون بنظرهم منسيين مخفيين مغمورين ، يخترعون إنجازات عشوائية ونجاحات وهمية وجوائز كرتونية لكي يصفق لهم بعض المتملقين والمجاملين . هؤلاء الذين يحضرون في كل مكان ومناسبة وزمان، ،سواء أكانت حفل تدشين دكان خضار أو افتتاح محطة بنزين ، المهم أن يحضروا قص الشريط ويظهروا في مقدمة المحتفلين مع ابتسامة هوليوودية عريضة ، وقد تحدث مجزرة في طريقهم إلى قص "الكاتو" إذا صودف أن اعترضهم أحد وحال دون وصولهم إلى طليعة المحتفلين .
هناك تعبير شائع بالإنجليزية ينطبق في جزئية منه على جائعي الشهرة وهو Don’t get Fomo ويعني حرفياً "لا تخافوا من أن يفوتكم شيئ ! لن تحدث مصيبة أو تحل كارثة إذا غبتم عن حفل أو حدث ما . لن يتغير حرف من أسمائكم إذا دخلتم مكاناً ما ولم يُحتف بكم كما تشاؤون أو شخصت عليكم الأنظار ودارت الألسنة . لن تعلو شأنا ومقاماً إذا استجديتم شهرتكم ولم تكن مستحقة .
ما دفعني لكتابة هذا المقال هو تكاثر هذه الفئة من الذين يتهالكون على الأضواء حتى لو كانت زائفة و الأمجاد حتى لو كانت زائلة ، هؤلاء الذين يغرفون من طبق الشهرة حتى التخمة ، ولا يشبعون !

مفاتيح
مقالات
مواضيع ذات صلة
إليسا والوجوه الأخرى ...شكراً نتفليكس
السيد درويش ...هل قتلته المخابرات أم المخدرات ؟!
خمس سنوات مع هاني نقشبندي
وقد يكون الحظ ... امرأة !
من بائعة خضار الى رئيسة وزراء
"لو"....في 4 آب
كاميلا على خطى جدّتها
ياسمين صبري ...الله يصبرك !
عشيقة هتلر السريّة
من جزيرة "بيكيني" المحيط الهادىء إلى "بيكيني " المحيط الغاضب !
رومانسيات قصر باكينغهام
شيرين "نصحانة " أم "ضعفانة" ...ما "خصّكم "؟!
ندين جابر تريد حلاً للحضانة في " للموت"
فخامة الصوت ومعالي الطرب في حضرة سمية
أيام معدودات
ثالثة "للموت " لا نريدها ثابتة و"تصطفل " نادين جابر
طريقها الطويل من أجل يوم
الزلزال الذي أَخرج أثقالها
المثليّة الجنسيّة : دعوة إلى تقبّلها أم الإقبال عليها ؟
من يحاسب تشارلي إبدو Charlie Hebdo؟!
اللقاء الثاني
لماذا ...نتاج ؟
جوائز "جوي أواردز" إضافية !