كشفت دراسة ألمانية حديثة عن تقنية علاجية مبتكرة قد تمثل نقلة نوعية في علاج التهاب مفصل الركبة، إذ تساعد على تخفيف الألم وتحسين الحركة دون الحاجة إلى التدخل الجراحي.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Radiology، حيث تعتمد التقنية على إجراء يُعرف باسم "انصمام الشريان الركبي"، والذي يتم خلاله إدخال قسطرة دقيقة لإيصال جزيئات مصنوعة من مادة الجيلاتين إلى الأوعية الدموية غير الطبيعية المحيطة بمفصل الركبة. ويهدف هذا الإجراء إلى إغلاق تلك الأوعية، مما يقلل من الالتهاب المسؤول عن الشعور بالألم.
وأوضح الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور فلوريان نيما فليكنشتاين من مستشفى شاريتيه في برلين، أن كثيرًا من المرضى يعانون من محدودية الخيارات العلاجية، خاصة بعد تراجع فعالية العلاجات التقليدية مثل الحقن داخل المفصل، أو في الحالات التي لا تكون فيها الجراحة خيارًا مناسبًا.
وشملت الدراسة 194 مريضًا لم يستجيبوا للعلاجات المتاحة لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر. وأظهرت النتائج انخفاض متوسط شدة الألم من 7 درجات إلى 4 درجات بعد ستة أسابيع من العلاج، ثم إلى 3 درجات بعد مرور عام كامل. كما سجل المشاركون تحسنًا ملحوظًا في القدرة على الحركة وجودة الحياة، وهو ما يشير إلى أن هذه التقنية قد تكون خيارًا علاجيًا واعدًا وآمنًا للعديد من مرضى التهاب مفصل الركبة. وأكد الباحثون أن النتائج استندت إلى بيانات واقعية لمرضى تلقوا العلاج في الممارسة الطبية الفعلية، الأمر الذي يعزز موثوقية الدراسة ويدعم إمكانية اعتماد هذه التقنية مستقبلًا كبديل فعّال للعلاجات الجراحية في بعض الحالات.