مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، تزداد احتمالية الإصابة بعدد من المشكلات الصحية التي ترتبط بالتعرض المباشر للحرارة أو بالأنشطة الصيفية مثل السباحة والرحلات الشاطئية. وتشير الدراسات الصادرة عن المؤسسات الطبية العالمية إلى أن الظروف المناخية الحارة تساعد على تكاثر بعض أنواع البكتيريا والميكروبات، كما تؤثر في وظائف الجسم وأجهزته الحيوية، الأمر الذي يزيد من مخاطر الإصابة ببعض الأمراض.
يُعد الإجهاد الحراري من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً خلال فصل الصيف، وقد يتطور في بعض الحالات إلى الإصابة بضربة الشمس. وتوضح جمعية القلب الأمريكية أن ارتفاع درجات الحرارة لا يسبب الشعور بالحر فحسب، بل يشكل أيضاً عبئاً إضافياً على القلب والأوعية الدموية.
فعندما ترتفع حرارة الجو، يعمل الجسم على تبريد نفسه من خلال زيادة تدفق الدم إلى الجلد وتحفيز إفراز العرق، وهو ما يدفع القلب إلى ضخ كميات أكبر من الدم وبمعدل أسرع. وفي البيئات ذات الرطوبة العالية، تقل كفاءة تبخر العرق، مما يحد من قدرة الجسم على التخلص من الحرارة ويرفع احتمال الإصابة بارتفاع حرارة الجسم.
وتشمل الفئات الأكثر عرضة لهذه المضاعفات كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو اضطرابات ضغط الدم، إضافة إلى من يتناولون أدوية مدرات البول، إذ قد تؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، مما يزيد خطر الجفاف وانخفاض ضغط الدم.
يزداد الإقبال على المسابح والشواطئ خلال الصيف، إلا أن المياه غير النظيفة أو غير المعالجة قد تكون مصدراً لانتقال العديد من أنواع العدوى البكتيرية.
يحدث التهاب الأذن الخارجية نتيجة احتجاز المياه داخل القناة السمعية بعد السباحة، مما يوفر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا. وتشمل أعراضه الشعور بالألم عند لمس الأذن، والحكة، والإفرازات، إضافة إلى تضيق مؤقت في القناة السمعية.
قد تحتوي مياه المسابح أو المياه الراكدة على أنواع مختلفة من البكتيريا التي تسبب التهابات جلدية، خاصة عند وجود جروح أو خدوش غير ملتئمة. وقد تتطور العدوى لتسبب التهابات في الجلد تظهر على هيئة احمرار أو بثور أو حكة مستمرة.
للحد من مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بفصل الصيف، ينصح الأطباء باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية، من أهمها:
إن الالتزام بهذه الإرشادات الصحية يسهم في تقليل فرص الإصابة بأمراض الصيف، ويضمن الاستمتاع بالأنشطة الصيفية بأمان مع الحفاظ على صحة الجسم وسلامته.