قصص نجاح تؤكد قدرة المرأة اللبنانية على قيادة الابتكار والنمو الاقتصادي
*ليلى سرحان
رغم التحديات الاقتصادية التي يواجهها لبنان منذ سنوات، تواصل المرأة اللبنانية إثبات حضورها في عالم ريادة الأعمال، ليس فقط من خلال تأسيس شركات ناجحة، بل أيضًا عبر قيادة مبادرات استثمارية، وابتكار حلول تقنية، ودعم الشركات الناشئة، وخلق فرص عمل داخل لبنان وخارجه. وخلال عام 2026، استمر هذا الزخم مع توسع برامج دعم المشاريع النسائية وازدياد الاهتمام المحلي والدولي بريادة الأعمال التي تقودها النساء، باعتبارها أحد محركات التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة.
تُعد إليسا فريحة واحدة من أبرز رائدات الأعمال اللبنانيات في الشرق الأوسط، وهي المؤسسة المشاركة لمنصة Womena، التي أصبحت من أهم المنصات الداعمة للاستثمار في الشركات الناشئة التي تؤسسها أو تقودها النساء. خلال عام 2026، واصلت فريحة دورها في تشجيع الاستثمار الجريء وربط رائدات الأعمال بالمستثمرين، إلى جانب دعم الشركات الناشئة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية. وأسهمت مبادراتها في تعزيز حضور المرأة في منظومة الابتكار الإقليمية، وتحفيز المزيد من المستثمرين على تمويل الشركات التي تقودها النساء.
برزت ميريام بوفيصل كإحدى الشخصيات الفاعلة في منظومة الابتكار وريادة الأعمال، من خلال مساهمتها في دعم الشركات الناشئة والمشاركة في مبادرات تهدف إلى تعزيز البيئة الريادية في لبنان. وأكدت خلال فعاليات ريادية أن الابتكار اللبناني قادر على المنافسة عالميًا، وأن الاستثمار في الشركات الناشئة يمثل فرصة حقيقية لاستقطاب الاستثمارات وخلق فرص عمل للشباب، وهي رؤية تواصل الترويج لها خلال عام 2026.
تُعد سامية بوعزة واحدة من أبرز سيدات الأعمال اللبنانيات في المنطقة. تشغل منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة Multiply Group، التي تدير استثمارات بمليارات الدولارات في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والإعلام والتنقل. وخلال عام 2026 واصلت تعزيز مكانة المجموعة وتوسيع استثماراتها، ما رسخ حضورها ضمن أبرز القيادات النسائية في قطاع الاستثمار على مستوى الشرق الأوسط.
برزت إلدا شقير كواحدة من أهم القيادات النسائية في قطاع الإعلام والإعلان، حيث تقود عمليات مجموعة إعلامية وإعلانية واسعة الانتشار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتواصل دورها في تطوير استراتيجيات التسويق الرقمي والابتكار الإعلامي، إلى جانب دعم مبادرات تمكين المرأة في بيئة العمل، ما جعلها من الشخصيات المؤثرة في القطاع خلال عام 2026. انضمت شقير إلى شركة Omnicom Media Group ، وتولت منصبها الحالي بوصفها رئيسة تنفيذية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2021. وقد اختيرت للانضمام إلى لجنة تحكيم جوائز الإعلام في مهرجان (Cannes Lions) لعام 2024، وشاركت في مبادرة (Inclusive Media 3Bs Toolkit) التي أطلقتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة خلال قمة أعضاء التحالف العالمي، لتغيير الصور النمطية للإعلانات في فبراير/ شباط 2024. كما تشغل شقير منصب نائبة رئيس مجموعة (Advertising Business Group) وعضوة مجلس إدارة مكتب الإعلانات التفاعلية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (IAB MENA).
تواصل ليلى سرحان قيادة عمليات شركة Visa في منطقة شمال أفريقيا والمشرق وباكستان، حيث تشرف على أعمال الشركة في 15 دولة. وأسهمت في تسريع التحول نحو المدفوعات الرقمية والشمول المالي، إضافة إلى دعم المبادرات الهادفة إلى تمكين المرأة في قطاع التكنولوجيا والخدمات المالية، وهو ما عزز مكانتها كإحدى أبرز القيادات التنفيذية اللبنانية في 2026.
تُعد ريما عاصي من أبرز القيادات اللبنانية في مجال الاستشارات الإدارية العالمية، حيث تتولى مناصب قيادية في شركة McKinsey & Company. واشتهرت بقيادة برامج لتطوير القيادات والمؤسسات الحكومية والاجتماعية، إلى جانب إطلاق مبادرات تدريبية استفاد منها آلاف الشباب والمهنيين في المنطقة، واستمرت في أداء هذا الدور خلال عام 2026.
تتولى ليلى حطيط قيادة ممارسات عالمية في مجالات التعليم والتوظيف والتنمية الاجتماعية داخل Boston Consulting Group، وأسهمت في تنفيذ مئات المشاريع الاستراتيجية المتعلقة بتنمية المهارات وسوق العمل. وخلال عام 2026 واصلت دعم المبادرات التي تستهدف إعداد الكفاءات البشرية وتعزيز جاهزية القوى العاملة لمتطلبات الاقتصاد الحديث. تقدم الاستشارات للحكومات في الشرق الأوسط وأوروبا في مجالات التعليم، وتنمية رأس المال البشري، والابتكار، والنمو الاقتصادي، والاجتماعي. تقود مشاريع كبيرة في البحث والتطوير والابتكار، تشمل وضع استراتيجيات وطنية للبحث والتطوير والابتكار، وإدارة برامج منح البحث، وتطوير أطر الحوكمة، وإنشاء بيئات ابتكار متعددة القطاعات. بدأت مسيرتها المهنية باحثة في Schlumberger، حيث عملت على نظم قياس البيانات في آبار الحفر ، ثم أدارت فريقًا من ستة علماء في مركز كامبريدج للبحوث الدولية، وساهمت في أبحاث علمية وحصلت على عدة براءات اختراع.
لا يقتصر نجاح ريادة الأعمال النسائية على الأسماء المعروفة، إذ شهد عام 2026 استمرار تنفيذ برامج وطنية ودولية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تملكها أو تديرها نساء. وتشير البيانات إلى أن مئات الشركات النسائية استفادت من برامج التمويل والتدريب والتصدير، مما ساعدها على تطوير منتجاتها، والوصول إلى أسواق جديدة، وتعزيز قدرتها على المنافسة. كما توسعت خدمات الإرشاد التجاري والدعم الفني المخصصة للمشاريع النسائية في مختلف المناطق اللبنانية.