ريانة برناوي ( مصدر الصورة مجلة "هي")
ريانة برناوي.. اسم سعودي ارتبط بأول حضور نسائي سعودي وعربي مسلم في الفضاء، وبقصة انتقال عالمة أبحاث من المختبرات الطبية إلى محطة الفضاء الدولية. فقد أصبحت برناوي أول رائدة فضاء سعودية، بعدما انضمت إلى طاقم مهمة AX-2 المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية عام 2023، في محطة بارزة ضمن مسيرة برنامج السعودية لرواد الفضاء.
ولدت ريانة برناوي عام 1988، ونشأت في المملكة العربية السعودية، وبدأ شغفها بالعلوم والبحث منذ سنوات الدراسة، لتتجه لاحقًا إلى مجال العلوم الطبية الحيوية والهندسة الوراثية. حصلت على درجة البكالوريوس في علم الإنجاب والهندسة الوراثية وتطوير الأنسجة من جامعة أوتاغو في نيوزيلندا، ثم نالت درجة الماجستير بمرتبة الشرف في العلوم الطبية الحيوية من جامعة الفيصل في السعودية. قبل دخولها عالم الفضاء، عملت برناوي أخصائية أبحاث مختبرات، وامتلكت خبرة امتدت لسنوات في مجالات إعادة هندسة الخلايا الجذعية والأنسجة، وأبحاث الخلايا الجذعية السرطانية، إضافة إلى إدارة مشاريع بحثية مرتبطة بسرطان الثدي وتطوير تقنيات مخبرية جديدة.
في مايو 2023، انطلقت ريانة برناوي ضمن مهمة AX-2 إلى محطة الفضاء الدولية برفقة رائد الفضاء السعودي علي القرني، لتصبح أول امرأة سعودية تصل إلى الفضاء. وخلال المهمة شارك الطاقم في تنفيذ تجارب علمية في بيئة الجاذبية الصغرى، شملت أبحاثًا في علوم الأحياء والطب وتأثيرات الفضاء على جسم الإنسان. لم تكن رحلة برناوي مجرد إنجاز شخصي، بل مثلت تحولًا رمزيًا في حضور المرأة السعودية في مجالات العلوم والتقنية والاستكشاف. فقد حملت معها رسالة مفادها أن المسارات العلمية المتقدمة تبدأ بالمعرفة والبحث والمثابرة، وأن الطموح العلمي يمكن أن يتجاوز حدود الأرض.
تقدم تجربة ريانة برناوي نموذجًا لعالمة جمعت بين البحث الطبي والاستكشاف الفضائي؛ إذ انتقلت من دراسة الخلايا والأنسجة داخل المختبر إلى دراسة تأثيرات البيئة الفضائية على الإنسان. ويعكس مسارها توجهًا متزايدًا نحو الاستثمار في العلوم والابتكار وبناء كوادر وطنية في القطاعات المستقبلية.