الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026
Agenda

«يوم الدبس» في راشيا الوادي... موعد مع التراث والمونة

يوم الدبس في راشيا الوادي

تستعد بلدة راشيا الوادي في البقاع الغربي لاستقبال زوارها في النسخة الثامنة من «يوم الدبس»، الذي يقام يومي 3 و4 تشرين الأول 2026، في موعد بات يشكّل محطة سنوية تجمع بين التراث الزراعي والصناعات الريفية والسياحة الثقافية والاقتصاد المحلي. وتنظم المناسبة بلدية راشيا الوادي بالتعاون مع جمعية راشيا أند بيوند، على أن يحتضن سوق راشيا الأثري جانباً أساسياً من الفعاليات، مع برنامج يمتد من التاسعة صباحاً حتى الخامسة عصراً.

«يوم الدبس» في راشيا الوادي... موعد مع التراث والمونة

يحمل «يوم الدبس» في راشيا طابعاً تراثياً يرتبط بموسم قطاف العنب وعصره وتحويله إلى دبس، وهي حرفة تتوارثها عائلات المنطقة منذ أجيال. وخلال المهرجان، سيتمكن الزوار من زيارة معاصر العنب والتعرف عن قرب إلى مراحل صناعة الدبس، بدءاً من عصر العنب وصولاً إلى غليه وتحويله إلى المنتج الذي يشكّل أحد أبرز عناصر المونة التقليدية في المنطقة، مع إمكانية تذوق الدبس مباشرة من الأجران. وتعود أجواء عصر العنب في راشيا إلى تقاليد قديمة كانت تجمع الأهالي في المعاصر خلال موسم الإنتاج، في أجواء من الغناء والحداء والزغاريد والاحتفال بخير الأرض.

سوق مفتوح للمنتجات المحلية

من أبرز محطات النسخة الجديدة المعرض الذي يجمع منتجات المزارعين وأصحاب المشاريع الصغيرة والحرفيين وربات المنازل. وتشير المعلومات المنشورة إلى مشاركة نحو 350 عارضاً من أصحاب المنتجات البلدية والحرفية والمشاريع الصغيرة، في زيادة عن النسخة السابقة، الأمر الذي دفع إلى توسيع مساحة العرض وتمديد المهرجان ليومين.

وسيجد الزائر مجموعة واسعة من المنتجات، بينها:

  1. دبس العنب.
  2. الزبيب والتين المجفف.
  3. المونة البيتية.
  4. المأكولات والمنتجات الريفية.
  5. التوابل.
  6. المنتجات الزراعية المحلية.
  7. الصناعات والحرف اليدوية.

كما تتحول المناسبة إلى فرصة للمنتجين لتسويق محاصيلهم وأعمالهم قبيل فصل الشتاء، في وقت تشكّل فيه الفعاليات السياحية الموسمية مصدراً مهماً للحركة الاقتصادية في البلدة والمنطقة.

راشيا... عريشة كبيرة تستقبل الزوار

ومن الأفكار الجديدة في نسخة 2026 تحويل سوق راشيا الأثري إلى ما يشبه كرمة كبيرة، من خلال إقامة عريشة ممتدة تتدلى منها عناقيد العنب، لتكون جزءاً من المشهد البصري للمهرجان وتعكس ارتباط المناسبة بالزراعة وصناعة الدبس. سوق راشيا الأثري | Rachaya Old Souk سيكون بذلك نقطة انطلاق أساسية لاكتشاف المنتجات المحلية والأحياء القديمة والتجول بين المحال والأكشاك.

المشي والطبيعة ضمن برنامج اليوم

لا تقتصر فعاليات «يوم الدبس» على المعارض والأسواق، إذ يتضمن البرنامج أنشطة مرتبطة بالطبيعة والسياحة البيئية. وقد جرى إعداد مسار للمشي والهايكينغ بطول 15 كيلومتراً لمحبي الطبيعة، إلى جانب جولات في أحياء راشيا القديمة ومعالمها التاريخية. كما تشكل زيارة Rachaya Citadel (Citadel of Independence)، المعروفة بقلعة الاستقلال، إحدى المحطات التي يمكن للزوار إدراجها ضمن جولتهم في البلدة، إلى جانب متحف الاستقلال الذي يقدم قصة الاستقلال بأسلوب حديث.

يوم الدبس... فرصة لاكتشاف راشيا

وتراهن البلدة على أن يتحول الحدث إلى تجربة متكاملة للزائر، لا تقتصر على شراء الدبس والمونة، بل تشمل اكتشاف تاريخ راشيا وسوقها الأثري ومعالمها وتراثها الزراعي، إضافة إلى الاستمتاع بالطبيعة والمأكولات المحلية. وكان «يوم الدبس» في نسخته السابقة قد استقطب نحو 20 ألف زائر، فيما تتوقع الجهات المنظمة حضوراً أكبر في نسخة هذا العام، مع تمديد الفعاليات إلى يومين وتوسيع مساحة المشاركة. وبالتوازي، تستفيد المطاعم وبيوت الضيافة والشقق المفروشة والغرف الفندقية في المنطقة من الحركة السياحية التي ترافق المناسبة، ما يعزز انعكاس المهرجان على الاقتصاد المحلي.

بين التراث والتنمية المحلية

لا يأتي «يوم الدبس» بوصفه مهرجاناً فولكلورياً فحسب، بل كمساحة تلتقي فيها الزراعة والحرف والمونة والسياحة، وتوفر للمنتجين المحليين منصة مباشرة للتعريف بأعمالهم وبيعها. ومن أرض العنب والدبس، تقدم راشيا للزائر فرصة للعودة إلى تفاصيل الحياة الريفية اللبنانية: سوق قديم، معاصر العنب، منتجات منزلية، حرف يدوية، مسارات في الطبيعة ومعالم تاريخية، ضمن يومين يحتفيان بتراث المنطقة وأهلها.

الموعد: السبت والأحد 3 و4 تشرين الأول 2026

المكان: سوق راشيا الأثري ومعالم وفعاليات مختلفة في راشيا الوادي

الوقت: من التاسعة صباحاً حتى الخامسة عصراً

.


Agenda سياحة لبنان راشيا
أعجبكِ المقال؟ شاركيه:

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

اشتركي في نشرتنا البريدية

أحدث المقالات والأخبار مباشرةً في بريدك الإلكتروني