بصوتها الذي طالما ارتبط بالرقي والأصالة، عادت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي إلى المسرح الجنوبي في مدينة جرش الأثرية بعد غياب دام خمسة أعوام، لتفتتح أولى أمسيات الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، في ليلة استثنائية امتزج فيها الطرب بالمحبة، وحملت لجمهور المهرجان لحظات ستبقى راسخة في الذاك
ماجدة الرومي
استقبل جمهور جرش الفنانة ماجدة الرومي بحفاوة كبيرة، لتطل على المسرح وسط تصفيق حار، وتحيي الحضور بكلمات صادقة عكست عمق العلاقة التي تجمعها بالأردن وجمهوره، قائلة: "عم غني الليلة ولبنان تاج على راسي، والأردن صلاة بقلبي، وكل دولة عربية أمانة بضميري... بشكركم على حضوركم، وبوعدكم بليلة سعيدة نعيشها سوا.". وقدمت الرومي، على مدى نحو ساعة ونصف، رحلة موسيقية تنقلت خلالها بين أبرز محطات مسيرتها الفنية، مستهلة الأمسية بأغنية "ميلي يا حلوة ميلي"، قبل أن تقدم باقة من أشهر أعمالها، من بينها: "عم يسألوني عليك الناس"، "اسمع قلبي"، "عيناك ليالٍ صيفية"، "لا تسأل"، "بلا ولا أي كلام"، و**"أحبك جداً"**، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي ردد معها كلمات الأغنيات وصفق بحرارة طوال الحفل.
ورافقها على المسرح أوركسترا متميزة بقيادة المايسترو لبنان بعلبكي، الذي أضفى بقيادته الموسيقية بعداً جمالياً على الأمسية، من خلال توزيع متقن عزز حضور الآلات الشرقية والغربية، ليمنح الأغنيات ثراءً موسيقياً لافتاً زاد من سحر الأداء. وواصلت الرومي إبداعها بأداء أغنيات "أنا كل ما أقول التوبة"، و**"كن صديقي"، و"قول يا قلبي"، و"ع قلبي ملك"، و"كلمات"**، كما خصّت الأردن بتحية فنية من خلال أداء الأغنية التراثية "يا شوقي أنا وياك"، التي لاقت تفاعلاً واسعاً من الجمهور.
واختتمت الفنانة اللبنانية أمسيتها بأغنية "ما حدا بيعبي مطرحك بقلبي"، في رسالة محبة ووفاء لجمهور جرش، الذي ودعها بعاصفة من التصفيق، معبراً عن امتنانه لهذه الليلة الفنية الراقية، ومتطلعاً إلى لقاء جديد معها في الدورات المقبلة.
ولم يقتصر صدى الحفل على أجواء المسرح الجنوبي، بل امتد إلى وسائل الإعلام الأردنية التي أشادت بالأمسية، ووصفتها بأنها واحدة من أبرز افتتاحيات مهرجان جرش في دورته الأربعين. وركزت التغطيات على الحضور الجماهيري الكبير، والأداء الراقي لماجدة الرومي، والتناغم اللافت مع الأوركسترا بقيادة لبنان بعلبكي، معتبرة أن الحفل جسّد المكانة الفنية الرفيعة للرومي، ورسخ انطلاقة قوية للمهرجان. كما أبرزت وسائل إعلام عربية الرسائل الإنسانية والوطنية التي وجهتها الفنانة في كلمتها، ووصفت الأمسية بأنها احتفاء بالموسيقى الراقية وبالعلاقة الثقافية المتينة بين الأردن ولبنان.