لطالما كان اسم ريما الرحباني حاضرًا في النقاشات المرتبطة بعائلة الرحابنة، لكن منشوراتها الأخيرة منحت هذا الحضور زخمًا جديدًا. وبين الدفاع عن إرث العائلة والرد على ما تعتبره معلومات مغلوطة، تحولت كلماتها إلى مادة يتابعها الجمهور باهتمام.
تعود ريما الرحباني إبنة فيروز وعاصي الرحباني إلى الواجهة من جديد كلما اختارت الخروج عن صمتها، إذ تحوّلت منشوراتها خلال السنوات الأخيرة إلى مادة دسمة للنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما تتناول عائلتها وإرثها الفني، وفي مقدمته والدتها السيدة فيروز وشقيقها الراحل زياد الرحباني.
آخر موجات الجدل ارتبطت بمواقف ريما من إحياء ذكرى زياد الرحباني، إذ أعلنت رفضها إقامة فعاليات تحمل طابع التكريم له، معتبرة أن الحفاظ على إرثه يكون من خلال تقديم أعماله كما نفذها هو، وليس عبر إعادة صياغتها أو تقديمها بأشكال مختلفة. وأثارت هذه المواقف انقساماً بين الجمهور، بين من رأى في كلامها حرصاً على حماية إرث شقيقها، ومن اعتبر أن من حق الفنانين والجمهور الاحتفاء بأعماله بطرق مختلفة.
كانت علاقة ريما بزياد الرحباني محوراً لجدل واسع، خصوصاً بعد انتشار أحاديث عن وجود قطيعة أو خلاف بين الشقيقين قبل رحيله. إلا أن ريما عادت وتحدثت بشكل مباشر عن علاقتهما، مؤكدة أن ما جمعهما كان قوياً وممتداً منذ الطفولة، وأن وجود خلافات في مرحلة معينة لا يعني أن العلاقة بأكملها كانت سيئة.
وفي رسالة مطولة، رفضت ريما الروايات التي صورت علاقتها بزياد على أنها قطيعة دائمة، وتحدثت عن ذكريات طفولتهما وعلاقته بها كأخته الصغرى، مؤكدة أن تفاصيل العلاقة العائلية لا يمكن اختزالها في بعض الأخبار أو المواقف المتداولة.
لا يقتصر حضور ريما الرحباني على علاقتها بشقيقها، فهي تُعرف أيضاً بمواقفها الحازمة في ما يتعلق بصورة والدتها السيدة فيروز وأعمالها وأرشيفها. وهذا ما يجعل أي منشور لها قابلاً للانتشار بسرعة، خصوصاً أن الجمهور لا يتعامل مع اسم فيروز كاسم فني عادي، بل مع إرث ثقافي وفني له مكانة استثنائية في لبنان والعالم العربي.
وفي السنوات الماضية، دخلت ريما في أكثر من سجال إعلامي وفني، من بينها مواقف مرتبطة باستخدام أغنيات فيروز أو الحديث عنها، الأمر الذي فتح نقاشات واسعة بين محبي الفنانة وبين المدافعين عن حرية الفنانين في تقديم أعمالها.
كما انتشرت في إحدى المراحل صورة منسوبة إلى ريما الرحباني تتضمن مطالبة باعتذار رسمي من الرئيس السوري أحمد الشرع لفيروز، قبل أن يتبين أن الصورة مفبركة ومولدة بالذكاء الاصطناعي، في مثال جديد على خطورة تداول محتوى مزيف باسم شخصيات عامة.
ربما تكمن الإجابة في طبيعة حضورها نفسه. فريما الرحباني ليست من الشخصيات التي تظهر باستمرار في البرامج أو المقابلات، بل تعتمد إلى حد كبير على حساباتها الخاصة في مواقع التواصل لنشر مواقفها ورسائلها. وعندما تكتب، تستخدم لغة مباشرة وحادة أحياناً، ولا تتجنب الدخول في التفاصيل أو الرد على ما تعتبره معلومات غير دقيقة. هذا الأسلوب يجعل منشوراتها تتجاوز حدود حسابها الشخصي بسرعة، لتتحول إلى أخبار تتناقلها المواقع الفنية والإخبارية. وفي المقابل، يرى مؤيدوها أن هذه الصراحة ضرورية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإرث عائلة الرحباني وحقوقها الفنية، بينما يرى منتقدوها أن بعض مواقفها تفتح سجالات جديدة كان يمكن تجاوزها.
وبين مؤيد ومعارض، تبقى ريما الرحباني شخصية قادرة على صناعة الحدث من دون ظهور تلفزيوني تقليدي؛ يكفي أن تكتب منشوراً واحداً حتى تبدأ موجة جديدة من النقاش، وهو ما يجعل اسمها حاضراً باستمرار في المشهد الفني وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
أعجبوا بصفحتنا على فيسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100084022260702
تابعونا على إنستغرام: https://www.instagram.com/neetajmag/
اقرأوا المزيد من المقالات: