الأحد، 6 سبتمبر 2026
مجتمع

بعد حادثة سمكة الأسد في لبنان إليكم كل ما تودون معرفته عن هذا الكائن البحري

نجا الشاب اللبناني بلال كفاح عاشور من موت محقق في شهر يوليو 2026 بعد تعرضه للدغة خطيرة من سمكة الأسد (Lionfish) السامة أثناء وجوده في بحر صور جنوب لبنان، مما استدعى نقله إلى المستشفى بحالة مستقرة. مما استدعى التساؤل حول طبيعة هذا النوع من السمك ومدى أذيته. فما هي سمكة الأسد ؟

بعد حادثة سمكة الأسد في لبنان إليكم كل ما تودون معرفته عن هذا الكائن البحري

شهدت المياه اللبنانية خلال السنوات الأخيرة انتشار سمكة الأسد (Lionfish)، وهي من الأنواع الغازية التي دخلت إلى البحر الأبيض المتوسط قادمة من البحر الأحمر عبر قناة السويس، قبل أن تنتشر تدريجياً على طول سواحل شرق المتوسط، وصولاً إلى لبنان. وتتميز سمكة الأسد بشكلها اللافت، إذ تحمل زعانف طويلة تشبه الريش، وخطوطاً بنية وبيضاء متناوبة، ما يجعلها من أجمل الأسماك شكلاً، إلا أنها تعد في الوقت نفسه من أخطر الأنواع الغازية في العالم.

سم قاتل للدفاع عن النفس

تحمل سمكة الأسد أشواكاً سامة على زعانفها الظهرية والجانبية، تستخدمها للدفاع عن نفسها عند الشعور بالخطر. ورغم أنها لا تهاجم الإنسان بطبيعتها، فإن ملامستها أو محاولة الإمساك بها قد تؤدي إلى التعرض للسعات مؤلمة جداً. وتسبب الأشواك السامة ألماً حاداً وفورياً، يرافقه تورم واحمرار في مكان الإصابة، وقد يشعر المصاب بالغثيان أو الدوار أو الصداع، وفي بعض الحالات قد تظهر أعراض أكثر شدة لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية. ولتفادي الإصابة، ينصح السباحون والغواصون بعدم لمس أي سمكة غير معروفة أو محاولة اصطيادها باليد، وارتداء أحذية مخصصة عند السباحة في المناطق الصخرية، فيما يجب على الصيادين استخدام القفازات والأدوات المناسبة عند التعامل معها. وفي حال التعرض للسعة، ينبغي مراجعة أقرب مركز طبي، مع إمكانية غمر الجزء المصاب في ماء ساخن بدرجة يمكن تحملها لمدة تتراوح بين 30 و90 دقيقة لتخفيف الألم، مع تجنب إزالة الأشواك العميقة أو اللجوء إلى العلاجات الشعبية.

تهديد للتنوع البيولوجي

تكمن خطورة سمكة الأسد في شهيتها الكبيرة وسرعة تكاثرها، إذ تتغذى على أعداد كبيرة من الأسماك الصغيرة والروبيان والكائنات البحرية، ما يؤدي إلى تراجع المخزون السمكي والإخلال بالتوازن البيئي. كما أنها لا تواجه مفترسات طبيعية كثيرة في البحر المتوسط، الأمر الذي يساعدها على الانتشار بسرعة والسيطرة على موائل بحرية واسعة.

هل يمكن أكلها؟

رغم أشواكها السامة، فإن لحم سمكة الأسد آمن تماماً للأكل بعد إزالة الأشواك السامة بطريقة صحيحة، ويتميز بلونه الأبيض وطعمه اللذيذ، بل يعتبره بعض الطهاة من الأسماك ذات الجودة العالية. ولهذا السبب تشجع العديد من الدول المطلة على البحر المتوسط صيدها واستهلاكها للحد من انتشارها وحماية الأنواع المحلية.

سمكة الأسد في لبنان

رصد الصيادون والغواصون ظهور سمكة الأسد في عدد من المناطق الساحلية اللبنانية، وسط تحذيرات من ضرورة التعامل معها بحذر والإبلاغ عن أماكن انتشارها. كما تدعو الجهات البيئية والباحثون إلى زيادة الوعي حول هذا النوع وتشجيع صيده المنظم، باعتباره إحدى الوسائل الفعالة للحد من تأثيره على الثروة السمكية اللبنانية. ويرى المتخصصون أن مواجهة الأنواع البحرية الغازية، وفي مقدمتها سمكة الأسد، تتطلب تعاوناً بين الصيادين والباحثين والجهات الرسمية، من أجل حماية التنوع البيولوجي في البحر اللبناني وضمان استدامة موارده للأجيال المقبلة.



مجتمع سمكة الأسد لبنان
أعجبكِ المقال؟ شاركيه:

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

اشتركي في نشرتنا البريدية

أحدث المقالات والأخبار مباشرةً في بريدك الإلكتروني